ميراث الوفاء.. سيدي وأمي (وطن قبل الأوطان)
بقلم: رفيق القلم يحدثُ أن تفقدَ بوصلتك في زحامِ الحياة، وتتقاذفك أمواجُ الجحودِ من أقربِ الناس، فتجدُ نفسك تبحثُ عن مرفأٍ قديم، عن رائحةِ ترابٍ طاهرة، وعن ذكرياتٍ لم يلوثها…
بقلم: رفيق القلم يحدثُ أن تفقدَ بوصلتك في زحامِ الحياة، وتتقاذفك أمواجُ الجحودِ من أقربِ الناس، فتجدُ نفسك تبحثُ عن مرفأٍ قديم، عن رائحةِ ترابٍ طاهرة، وعن ذكرياتٍ لم يلوثها…
في ذاكرةِ الوجع، هناك دائماً ركنٌ دافئٌ تفوحُ منه رائحةُ الطمأنينة، ركنٌ لم تصله رياحُ الغدر ولا غبارُ الجحود. هناك، حيثُ يرقدُ (سيدي وهو جدي الذي رباني) و(أمي وهي جدتي…
لقد بَنيتُ جُسوراً من الوفاءِ فوق أنهارٍ من الجفاء، وكنتُ سياجاً لمن لم يجدوا لأنفسهم مأوى.. عشتُ طفولةً مبتورةً، لا حِضنَ أمٍّ يلملمُ شتاتي، ولا كفَّ أبٍ يمسحُ عني عثراتي.…
يحدثُ كثيراً في غمارِ هذه الحياة، أن يولدَ المرءُ مرتين؛ مرةً حين تضعهُ أمه، ومرةً حين يصنعُ نفسه من العدمِ وسطَ ريحٍ عاتيةٍ من الخذلان.هناك صنفٌ من البشرِ قُدّر لهم…